الجبرتي
124
عجائب الآثار
وشيخ الجزيرة وباقي المشاهير فأحضر ابن شديد وابن شعير الأوراق التي اتتهم من الألفي إلى الباشا وفيها نعلمكم أن محمد علي باشا ربما ارتحل إلى ناحية السويس فلا تحملوا اثقاله وان فعلتم ذلك فلا نقبل لكم عذرا ولما سمع الباشا ذلك قال إنه مجنون وكذاب وفيه فتح الباشا الطلب بفائظ البلاد والحصص من الملتزمين والفلاحين وامر الروزنامجي وطائفته بتحرير ذلك عن السنة القابلة فضج الملتزمون وترددوا إلى السيد عمر النقيب والمشايخ فخاطبوا الباشا فاعتذر إليهم باحتياج الحال والمصاريف ثم استقر الحال على قبض ثلاثة أرباع النصف على الملتزمين والربع على الفلاحين وان يحسب الريال في القبض منهم بثلاثة وثمانين نصفا ويقبضه باثنين وتسعين وعلى كل مائة ريال خمسة انصاف حق طريق سواء كان القبض من الملتزم عن حصته في المصر أو بيد المعينين من طرف الكاشف في الناحية وإذا كان التوجيه بالطلب من كاشف الناحية كانت أشنع في التغريم والكلف لترادف الارسال وتكرار حق الطريق وفي سادسه حضر احمد كاشف سليم من الجهة القبلية وسبب حضوره أن الباشا لما بلغته هذه الأخبار ارسل الامراء القبليين يستدعي منهم بعض عقلائهم مثل احمد أغا شويكار وسليم أغا مستحفظان ليتشاور معهم في الامر فلم يجب واحد منهم إلى الحضور ثم اتفقوا على ارسال احمد كاشف لكونه ليس معدودا من افرادهم وبينه وبين الباشا نسب لان ربيبته تحت حسن الشماشيرجي فحضر واختلى به الباشا مرارا ثم امره بالعود فسافر في يوم الثلاثاء رابع عشره واصحب معه هدية إلى إبراهيم بك والبرديسي وعثمان بك حسن وغيرهم من الامراء وهي عدد خيول وقلاعيات وثياب وأمتعة وغير ذلك وفي سادسه أيضا قبض الباشا على إبراهيم أغا الوالي وحبسه مع أرباب الجرائم وسبب ذلك أن البصاصين شاهدوا حمولا فيها ثياب من ملابس الأجناد أعدها بعض تجار النصارى ليرسلها إلى جهة قبلي لتباع